الشيخ الأنصاري

204

كتاب الزكاة

ومنها : أنه لو كان الشركة حقيقة ( 1 ) لكان نماء الفريضة تابعة لها ، وكان المالك ضامنا لمنفعتها ، استوفاها أولا ، مع أن الظاهر من النص والفتوى عدمه . أما النص فلصحيحة عبد الرحمان المتقدمة - الواردة فيمن لم يزك إبله أو غنمه عامين ثم باعها ( 2 ) - ، فإن اقتصار الإمام عليه السلام ، بل السائل على وجوب الزكاة ظاهر في عدم استحقاق الفقراء للنماء - كالولد والصوف وأجرة الإبل - وإن لم يستوف منافعها ، إذ لا يتوقف الضمان على الاستيفاء ، مع أن الإبل والغنم في عامين ( 3 ) لا يخلوان عن نتاج كثير . ودعوى أن المقام مقام بيان ضمان الزكاة لا ضمان توابعها ، بل هي مستفاد من قاعدة ضمان المال ، مدفوعة بأن قاعدة ضمان توابع المال ليس مدركها إلا مجموع الأخبار الواردة في الجزئيات الخاصة مثل هذا المورد ونحوه ، وليس لها في النصوص باب مستقل يعرفه السائل من ذلك الباب . ومن هنا يمكن دعوى ظهور كلام جماعة في عدم ضمان النماء ، حيث صرحوا بأنه لو مضى على النصاب أحوال لم يلزمه إلا زكاة حول واحد ، فإن ( 4 ) الاقتصار على أصل الزكاة ، وعدم التعرض لحكم الفرع ظاهر في أنه ليس عليه إلا الأصل ، لأن بناءهم على ذكر ضمان توابع المال عند ذكر ضمانه . خصوصا مثل هذا المال المشتبه المالية . ومن هنا قال في الإيضاح - وأورد على الشركة عدم ملك الفقير - : لو نتجت أربعون ( 5 ) قبل أداء الزكاة وبعد الحول ( 6 ) ، وظاهر كلام المورد أنه ( 7 )

--> ( 1 ) راجع الهامش رقم 6 من الصفحة السابقة . ( 2 ) الوسائل 6 : 86 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . وقد تقدم في الصفحة 202 بوصف " الحسنة " . ( 3 ) في " ج " : العامين . ( 4 ) في " ج " و " ع " : فإن ظاهرهم ، وفي " م " : فإن ظاهر . ( 5 ) في " ج " و " م " : الأربعون . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 208 . ( 7 ) في " ف " : أنها .